البهوتي

174

كشاف القناع

الطبراني في الأوسط ، وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن عمر ، ( فإن قال ) الشفيع ( بعد السلام متصلا : بارك الله لك في صفقة يمينك ، أو دعا له ) أي للمشتري ( بالمغفرة ، ونحو ذلك ) كان دعاء له بالمعونة ( لم تبطل شفعته لأن ذلك يتصل بالسلام ، فهو من جملته ، والدعاء له ) أي للمشتري ( بالبركة في الصفقة دعاء ) من الشفيع ( لنفسه ، لأن الشقص يرجع إليه ) أي الشفيع إذا أخذه بالشفعة ( فلا يكون ) ذلك الدعاء ( رضا ) بترك الشفعة ( 1 ) ، ( فإن اشتغل ) الشفيع ( بكلام آخر ) غير الدعاء ، ( أو ) سلم ثم ( سكت لغير حاجة بطلت ) شفعته لفوات شرطها وهو الفور ( ويملك ) الشفيع ( الشقص ) المشفوع ( بالمطالبة ) بالشفعة ( ولو لم يقبضه مع ملاءته بالثمن ) لأن البيع السابق سبب ، فإذا انضمت إليه المطالبة كان كالايجاب في البيع إذا انضم إليه القبول ( فيصح تصرفه ) أي الشفيع ( فيه ) أي الشقص المشفوع . لانتقال الملك إليه ( ويورث ) الشقص ( عنه ) أي الشفيع إذا مات بعد الطلب كسائر أملاكه ( ولا يعتبر ) لانتقال الملك إلى الشفيع ( رضا مشتر ) لأنه يؤخذ منه قهرا والمقهور لا يعتبر رضاه ( ولفظ الطلب ) للاخذ بالشفعة أن يقول : ( أنا طالب ) بالشفعة ، ( أو ) أنا ( مطالب ) بالشفعة ، ( أو ) أنا ( آخذ بالشفعة ، أو ) أنا ( قائم عليها ) أي الشفعة ( ونحوها مما يفيد محاولة الاخذ ) بالشفعة . كتملكت الشقص ، أو انتزعته من مشتريه ، أو ضممته إلى ما كنت أملكه من العين ( فإن أخر ) الشريك ( الطلب مع إمكانه ) أي الطلب ( ولو جهلا باستحقاقها ) أي الشفعة . سقطت لأنه لا يعذر بذلك لعدم خفائه غالبا ، ( أو ) أخر الطلب ( جهلا بأن التأخير مسقط لها ، ومثله لا يجهله سقطت ) شفعته لعدم عذره ( إلا أن يعلم ) الشريك بالبيع ( وهو غائب عن البلد . فيشهد على الطلب بها ، فلا تسقط ) شفعته ( ولو أخر المبادرة إلى الطلب بعد الاشهاد عند إمكانه ) لان إشهاده بالطلب دليل على الرغبة ، وعلى أنه لا مانع له من الطلب إلا قيام العذر به ،